إخوان الصفاء
37
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء
خروجه بالصورة من العدم إلى الوجود ، وكيف يحصل عقلا بالفعل ، وعاقلا بالفعل ومعقولا بالفعل ، والوجود الصوري مجرّدا من سائر المواد معرّاة من الهيولات ، فتبقى ببقاء العقل الفعال ، وجه اللّه ذي الجلال والإكرام ، لا إله إلا هو ، كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون . الرسالة الخامسة منها في « الأكوار « 1 » والأدوار واختلاف القرون والأعصار والزمان والدهور » ، والغرض منها هو البيان عن كيفية إنشاء العالم ومبدئه وترتيبه وظهوره وغايته وكيفية فنائه وخرابه ، لو انقطعت مواد بقائه عن مبقيه لينعدم في الحال ويضمحل بلا زمان ، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب . الرسالة السادسة منها في « ماهية العشق » ومحبة النفوس ونزوعها وتشوقها إلى الاتحاد ؛ والمرض الإلهي وما حقيقته ، ومن أين مبدأه . والغرض منها هو البيان بأن السابق المشوق إليه المعشوق المطاع المراد المطلوب المحبوب على الحقيقة هو الباري جلّ ثناؤه ، وأن الخلائق وجملة العالم مشتاقة إليه مريدة متحركة نحو الكمال باستتمام الصورية ، وعاشقة إلى مصورها الذي هو فوق الصور والكمال التمام ، وهو الباري المصور ، له الأسماء الحسنى والأمثال العلى . الرسالة السابعة منها في « ماهية البعث والصّور والنّشور والقيامة والحساب وكيفية المعراج » وعلمها هو الغرض الأقصى من رسائلنا كلها ، وإليه المنتهى ، وهو الغاية القصوى ، وإليه أشار بقوله « تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة » . الرسالة الثامنة منها في « كمية أجناس الحركات ، وكيفية اختلافها ومباديها وغاياتها » ، والغرض منها هو البيان عن كيفية وجود العالم عن الباري ، جلّ
--> ( 1 ) الأكوار : الطبائع .